تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
200
تبيان الصلاة
المتقدمة ، وهي الرواية 2 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل ، وعلى تقدير وجود معارض لها فنقول : لا بدّ من تقديم رواية إسماعيل بن جابر لكونها موافقة للكتاب ، وهو قوله تعالى وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ الخ ؛ لكون المستفاد من إطلاقها هو وجوب القصر على من يكون متلبسا بالسفر فعلا وكذلك الرواية موافقة مع ما سبق مساق الآية ، وهو قوله عليه السّلام : الصّلاة في السفر ركعتان ونحوها ، فالأظهر هو كون الاعتبار بحال الأداء بحسب الأدلة ، فيجب الاتمام في المسألة الأولى والقصر في المسألة الثانية ، فافهم . [ لو كان المكلف حاضرا في بعض الوقت وغائبا في بعض الوقت ولم يصل حتى خرج الوقت فما تكليفه ] الفرع السادس : لو كان المكلف حاضرا في بعض الوقت ومسافرا في بعضه الآخر ولم يصل صلاته حتى خرج الوقت ، فيقع الكلام في انّه هل يجب عليه اتيان قضائها اتماما أو قصرا ، أو هو مخير بين القصر والاتمام ؟ وبعبارة أخرى هل يجب عليه مراعاة حال الوجوب أو حال الأداء ، أو هو مخير بينهما ؟ فنقول بعونه تعالى : إنه تارة يقال في الفرع الخامس : بأن الاعتبار يكون على وقت تعلق الوجوب ففي ما نحن فيه أيضا يعتبر مراعاة وقت تعلق الوجوب ، فإن كان في وقت تعلق الوجوب حاضرا يجب عليه قضائها إتماما ، وإن كان في ذلك الوقت مسافرا فيجب قضائها قصرا . وتارة يقال في الفرع السابق : إن الميزان هو وقت الأداء ولزوم رعاية هذا الحال ، فنقول : إنه بعد كون مختارنا في الفرع السابق هو كون الاعتبار بحال الأداء فينبغي أن يتكلم مرة في ما هو مقتضى القاعدة ، وأخرى في ما يقتضي الدليل الخاص . أمّا مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الدليل الخاص ، فهو كون الاعتبار بحال